ندوة الاستجواب من يراقبه ودور الحكومة فيه

أقام قسم القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت ندوة تحت عنوان «الاستجواب من يراقبه ودور الحكومة فيه»، حاضر فيها عدد من اساتذة الكلية، وفي البداية اوضح رئيس قسم القانون العام دكتور خليفة الحميدة ان الاستجواب يجب ان يكون وسيلة وقائية، موضحا ان من يشعر بالمسؤولية يتنحى اذا وجد قصورا، وان العضو المستجوب يجب ان يصل الى درجة من الاتهام يستدعي الاستجواب وبمجرد لجوئه للاستجواب يعني احتمالية طرح الثقة.

وبين الحميدة ان هناك جانبين في الاستجواب اما مراعاة الوزير وحمايته وفي الجانب الآخر هناك النائب وهو ممثل من الشعب وبحسب نظرة الفرد يقيم الاستجواب، مشيرا الى ان الحكومة في الآونة الاخيرة لجأت الى سبل اخرى لتفادي الاستجواب كحذف بعض المحاور، مؤكدا ان النظام الكويتي هو نظام برلماني فردي بسبب غياب النظام الحزبي.

بدوره، قال القائم بأعمال العميد المساعد للشؤون الطلابية د.عبدالله الرميضي ان العمل في مجلس الامة يغلب عليه طابع التشرذم والفردية بسبب الغياب الحزبي، مشيرا الى ان هذا الأمر ينطبق على اداء مجلس الامة بما يجعل أداء المجلس ليس بالصورة المطلوبة، لافتا الى ان الاستجوابات لابد ان تتوافر بها مجموعة من الضوابط، أولها ان يكون مكتوبا، وألا يحوي عبارات غير لائقة، فالوزير مازال متهما بما مذكور بالاستجواب ولابد من التأكد من الاتهام اولا، مشيرا الى ان رئيس الوزراء لا يتحمل اخطاء الوزراء ولكن يتحمل السياسة العامة فقط وهي لا يمكن تعريفها الا انها سياسة خاصة بالدولة ككل.

وبين الرميضي انه يجوز ضم الاستجوابات المرتبطة ببعضها البعض، مضيفا انه هناك امر ادى الى افراغ اداة الاستجواب من اهميتها وهي انه يجوز لعضو واحد ان يقدم استجوابا بالتالي ممكن ان نشهد استجوابات شخصية، متسائلا لماذا تكون طلبات اللجان والمناقشة تحتاج لتوقيع 5 أعضاء بينما الاستجواب نائب واحد؟ مضيفا ان هذه الثغرة يستخدمها الجانبان لصالحهما سواء النواب او الحكومة ولسدها نحتاج الى تعديل دستوري.